خضير جعفر

53

الشيخ الطوسي مفسرا

أبوهما الشيخ الطوسي رواية ما صنّف « 1 » . وفاة الشيخ الطوسي تباينت الروايات في تحديد سنة وفاة الشيخ الطوسي ، فرواية تقول : « إنّه توفّي سنة 458 ه » « 2 » ، وأخرى تقول : « إنّ سنة وفاته كانت 459 ه » « 3 » ، وثالثة تقول : « إنّ الشيخ الطوسي توفّي عام 460 ه » « 4 » ؛ ويبدو أنّ الرواية الثالثة هي أصدق الروايات وأدقّها ؛ لأنّ المعروف عن الشيخ الطوسي أنّه بقي بعد وفاة أستاذه الشريف المرتضى أربعة وعشرين عاما « 5 » ، وحيث إنّ الشريف المرتضى كان قد توفّي سنة 436 ه ، فهذا يعني أنّ وفاة الشيخ الطوسي كانت في سنة 460 ه ، بإضافة أربعة وعشرين سنة عاشها بعده ، وبهذا يكون الشيخ الطوسي قد عمّر خمسة وسبعين عاما من عام 385 ه وحتّى عام 460 ه ، والذي يؤكّد هذه الرواية أيضا هو إقامة الشيخ الطوسي مدّة اثنتي عشرة سنة في النجف من 448 إلى سنة 460 ه « 6 » . وكما اختلف الرواة في تعيين عام وفاته ، فإنّهم اختلفوا أيضا في تحديد يوم وفاته ، فمنهم من يقول : « إنّها كانت في ليلة الثاني عشر من المحرّم « 7 » » ، بينما يقول غيرهم : « إنّها كانت في الثاني والعشرين منه « 8 » » ، وقد تولّى غسل الشيخ ودفنه جماعة من خيار تلاميذه ، حيث يقول الحسن بن مهدي السليقي :

--> ( 1 ) . كاشف الغطاء ، الحصون المنيعة في طبقات الشيعة ، ج 1 ، ص 328 . ( 2 ) . ابن شهرآشوب ، معالم العلماء ، ص 102 ؛ الكنتوري ، كشف الحجب ، ص 56 . ( 3 ) . الصفدي ، الوافي بالوفيات ، ج 2 ، ص 349 ؛ زيدان ، تاريخ آداب اللغة العربيّة ، ج 3 ، ص 11 . ( 4 ) . بحر العلوم ، موسوعة العتبات المقدّسة ، ج 2 ، ص 42 . ( 5 ) . نفس المصدر . ( 6 ) . الطهراني ، مقدّمة التبيان ، ج 1 ، ص 45 . ( 7 ) . فنديك ، اكتفاء القنوع بما هو مطبوع ، ص 181 . ( 8 ) . العلّامة الحلّي ، الرجال ، ص 248 ؛ الخوانساري ، روضات الجنّات ، ص 581 ؛ البحراني ، لؤلؤة البحرين ، ص 293 ؛ الطهراني ، مقدمة التبيان ، ج 1 ، ص 45 .